عراق الرافدين


 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  
شاطر | 
 

 حضارة ..وادي الرافدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو مهند النجفي
شاعر
شاعر


عدد الرسائل: 215
العمر: 51
تاريخ التسجيل: 03/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: حضارة ..وادي الرافدين   الأربعاء يناير 03, 2007 9:50 am

أبو مهند النجفي كتب:
حضارة وادي الرافدين
سبعة آلاف عام من الحضارة في بلاد ما بين النهرين
أكد المؤرخون أن تلك الحضارة التي نشأت في بلاد الرافدين قبل آلاف السنين تعد إحدى أقدم الحضارات التي عرفها الإنسان على مدار تاريخه الطويل ، كما يعتبر العراق واحدا من أهم المواقع بالنسبة لعلماء الاثار في العالم نظرا لأنه يضم عشرات الالاف من المواقع الأثرية التي تعود إلى سبعة آلاف عام منذ بزوغ فجر الحضارة .ويشير هؤلاء المؤرخون إلى أن بلاد ما بين النهرين "دجلة والفرات" شهدت بين عامي 3700 إلى 2350 ق.م "الحضارة السومرية ،ويرجع أصل سكان العراق للقبائل العربية التي نزحت من الجزيرة العربية إلى وادي الرافدين في الألف السادسة قبل الميلاد ، وقد شارك السومريون في بناء تلك الحضارة بالكتابة المسمارية، في حين شارك العرب بخبرتهم في ميدان هندسة الري والزراعة وصناعة الأدوات المختلفة والتجارة الداخلية والخارجية، وأسسوا العديد من المدن مثل مدينة أوروك في نهاية الألف الرابعة. وقد امتد تأثير الحضارة السومرية العربية إلى العيلاميين في إيران، وبلاد الأناضول، ومصر ، وذلك إلى أن احتل الأكاديون العرب بلاد سومر سنة 2350 قبل الميلاد.وفي عام 2350 أسس القائد الأكادي سرجون الأول الدولة الأكادية على أنقاض مملكة سومر، وتقبل الأشوريون الحضارة الأكادية لقربها منهم من ناحية الأصول العربية. وقد اشتهر الأكاديون بصناعة البرونز، وفي سنة 2200 قبل الميلاد سقطت الدولة الأكادية إثر غارات الجوتيين والقبائل الجبلية الأخرى.وشهدت الفترة فيما بين عامي "2133 إلى 2003 ق.م" ما سمي بـ"الانبعاث السومري ومملكة سومر وأكاد المشتركة" وفيها عاد السومريون والأكاديون إلى الاتحاد من جديد وإقامة مملكتهم المشتركة حتى أسقطها العيلاميون سكان إيران سنة 2003 قبل الميلاد.وتواصل توافد العرب العموريين إلى بلاد ما بين النهرين بعد سقوط الدولة الأكدية السومرية المشتركة وأنشأوا العديد من الدويلات مثل دولة آشور وإيسن ولارسا، وبابل التي استقلوا بها. وتمكن العموريون في بابل من السيطرة على كامل منطقة ما بين النهرين، واشتهر منهم الملك حمورابي صاحب شريعة حمورابي الشهيرة. وسقطت الدولة البابلية الأولى على أيدي الكاشيين سنة 1594 قبل الميلاد.وبعد أن وحد ملوك الكاشيين جنوب بلاد ما بين النهرين أسسوا دولتهم متأثرين بشريعة حمواربي إلى أن انتهت دولتهم على أيدي الأشوريين سنة 1153 قبل الميلاد، وترجع أصول الآشوريين إلى القبائل العربية التي استقرت في منطقة نهر دجلة في الألف الرابعة قبل الميلاد، وأسست تلك القبائل مدينة آشور ، وارتبطت بالتجارة الخارجية مع المناطق المجاورة، إضافة إلى تمرسها في الزراعة والري ، وقد تعرضت الدولة الآشورية لغزو الحثيين والأكاديين، ووقعت تحت سيطرة ملوك أور، ثم حكمها البابليون، وبعد سقوط الدولة البابلية الأولى تعرضت آشور إلى غزوات الكاشيين ، ثم تعرضت الدولة الآشورية إلى اضطرابات داخلية وغزو خارجي وسقطت على يد البابليين بقيادة نبوبولاسر الميديني سنة 612 قبل الميلاد.وخلف نبوبولاسر على حكم الدولة البابلية الثانية ابنه نبوخذ نصر الثاني "بختنصر" الذي دام حكمه من 605 إلى 562 قبل الميلاد، إلى أن قضى كورش الإخميني الفارسي على الدولة البابلية الثانية سنة 539 ق.م ،واستمر الفرس يسيطرون على العراق حتى هزمهم الإسكندر المقدوني الكبير سنة 321 ق.م، ليبدأ حكم الأسرة السلوقية الاولى والتي سقطت فيما بعد على يد البارثينيين عام 141 ق.م ، والتي أسقطها الساسانيون سنة 224م .وقد عين الساسانيون ملكا عربيا لينوب عنهم في إدارة العراق، وفي سنة 602 عين الساسانيون حاكما فارسيا استمر في حكم العراق حتى انهزم الفرس على أيدي المسلمين في معركة القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص سنة 637م/ 14هـ، وسقطت المدائن بعد شهرين من معركة القادسية.وقد شيد عمر بن الخطاب بعد الفتح مدينتي البصرة والكوفة، ،ثم خضع العراق بعد انتهاء حكم الخلفاء إلى حكم الأمويين وشهد العراق إبان الحكم الأموي العديد من الحروب بين مؤيدي أبناء الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وابنائه الاطهاروبين الدولة الأموية، وذلك إلى أن قامت الدولة العباسية عام 750م/132هـ، فانتقلت إدارة الدولة الإسلامية للعراق بعد أن كانت في دمشق، وتألقت بغداد التي بناها العباسيون لتصبح عاصمة العلم والترجمة عن مختلف الحضارات السابقة التي كانت تتم في بيت الحكمة الذي أسسه المأمون عام 830م.وتعرضت العراق في عهد العباسيين إلى العديد من الثورات والحروب الداخلية إلى أن سقطت على يد القائد المغولي هولاكو عام 1258م/656هـ ، وبعد أن دخل المغول بغداد في فبراير من عام 1258 تعرضت المدينة وما كان بها من كتب ومقتنيات أثرية وملامح للحضارات المتعددة التي توالت على المدينة حتى ذلك الوقت للنهب والسلب والدمار

تابع ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو مهند النجفي
شاعر
شاعر


عدد الرسائل: 215
العمر: 51
تاريخ التسجيل: 03/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: حضارة ..وادي الرافدين   الأربعاء يناير 03, 2007 9:59 am

تابع ....
حضارة وادي الرافدين ...
حرب الخليج الثانية والنهب الأول لآثار العراق
وقد سار على درب هولاكو القوات الأمريكية التي توغلت في الأراضي العراقية في أعقاب انتهاء حرب الخليج الثانية "17 يناير- 26 فبراير 1991" على مقربة من مدن العراق الجنوبية ومن بينها مدينة الناصرية التي تضم آثار السومريين والتي تعد متحفا مهما للآثار هناك .وأدت حالة الفوضى التي سادت العراق فيما بعد الحرب إلى تمكين لصوص الآثار هناك من نهب آلاف القطع الأثرية النادرة التي بلغ عددها حسبما كشفت الهيئة العامة للآثار العراقية النقاب نحو 4000 قطعة ، ولمواجهة هذا الأمر أنشات الهيئة شعبة خاصة باسترداد الآثار التي سرقت من العراق خلال حرب الخليج الثانية وما بعدها والتي تتنوع ما بين لوحات جدارية وأختام وحلي وتماثيل وأدوات منزلية ومسكوكات .وقد اتهم العراق بشكل رسمي كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا بسرقة هذه الآثار ، وأشار وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي إلى أن بعثات أثرية من جنسيات مختلفة تسللت إلى المنطقة الشمالية من العراق بإشراف ومساعدة الحكومتين الأمريكية والبريطانية وأجرت عمليات مسح وتنقيب عن الآثار العراقية تمهيدا لاستخراج تلك الآثار وتهريبها إلى خارج البلاد مستغلة خروج تلك المنطقة عن سيطرة السلطات العراقية منذ عام 1991 .وتعرضت سبع متاحف عراقية في هذه الفترة إلى سرقات كبيرة خلال هذه الفترة وهي "دهوك"،" كركوك"،"الكوفة"،"البصرة"،"السليمانية"،" القادسية"،" ميسان" فضلاً عن متاحف "بغداد،"آشور"،"سنجار" ،"بابل" و"أسط "، كما بيعت آثار عراقية في مزادات عالمية منها مزاد "كريستي" حيث بيعت فيه قطعة أثرية تمثل وجه فتاة في مدينة الحضر وفي مزاد "درو" عرضت أختام أسطوانية عددها 108 وهي أختام آشورية وبابلية.وبالرغم من كل هذه السرقات فلا تزال السلطات العراقية تحبط محاولات متعددة لتهريب الآثار ، واتخذت بغداد عددا من الإجراءات للحد من عمليات التهريب من بينها إعداد جداول للآثار المسروقة ونشرها باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية وبثها عن طريق شبكة الانترنت وتقديم قوائم وكشوف للآثار المسروقة إلى كل من الشرطة الدولية "الانتربول" ومنظمة "اليونسكو" .
ولعل من أكثر القضايا المثيرة للجدل بشأن تهريب الآثار العراقية إلى الخارج ما تردد حول تورط تجار إسرائيليين في تنظيم عمليات منظمة لتهريب هذه الآثار إلى العواصم الأوروبية وإسرائيل ، وأشار تقرير أوردته صحيفة الوحدة الأسبوعية الأردنية إلى أن من بين الآثار العراقية التي تم تهريبها إلى إسرائيل ست مخطوطات جلدية كتبت عليها بعض أسفار التوراة يعود تاريخها الى القرن الرابع عشر الميلادي ومسكوكات ذهبية صدرت في حقب تاريخية مختلفة .وبالإضافة إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بثروة العراق من الآثار جراء عمليات النهب المتوالية التي تتعرض لها في ظل عجز الحكومة العراقية عن توفير حماية أمنية لها بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي السائدة في البلاد منذ اكثر من اثني عشر عاما ، فإن العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق طوال الفترة الماضية قد أدت إلى الحد من قدرة بغداد على صيانة وترميم مواقعها الأثرية المهددة بالانهيار والاندثار ومن أبرزها وأهمها على الإطلاق مدينة آشور الواقعة في قلعة الشرقاط التي اختارها الآشوريون العاصمة الأولى لملكهم في الألف الثالث قبل الميلاد .وأجبرت هذه الظروف الصعبة السلطات العراقية على إرجاء عمليات ترميم جسر "دلال الآثري " على نهر الخابور في منطقة "زاخو" شمال البلاد ، وقد تأجلت عمليات الترميم بسبب الامكانات الفنية عالية التقنية التي تتطلبها والحاجة إلى خبرات خاصة نظرا لضخامة الجسر الذي يبلغ طوله نحو 114 متر ويتجاوز ارتفاعه خمسة عشر متراً ، وجاء قرار الإرجاء على الرغم من تحذيرات علماء الآثار في العراق من أن تأخر البدء في الترميم قد يؤدي إلى انهيار الجسر والذي يعد أحد المعالم الاثرية البارزة في العراق.كما أدى عجز الحكومة العراقية عن تدبير الموارد المالية اللازمة في ظل ظروف الحصار إلى توقف الجهود الرامية إلى ترميم مجموعة من المواقع الأثرية الإسلامية في البلاد ومنها منارة وقبة جامع الخلفاء وملوية جامع سامراء العباسيين وبعض الآثار الإسلامية في بغداد والبصرة والموصل .ونظرا لهذه الظروف تم إدراج مدينة نينوى العاصمة الاشورية القديمة شمالي العراق في قائمة الحفاظ على الاثار العالمية التي تضم 100 موقع توصف بأنها الأكثر عرضة للخطر في العالم ، وهذا دفع منظمة "اليونسكو" إلى إرسال بعثة أثرية لتفقد المواقع الأثرية المهددة في العراق ، والإعراب عن استعداد المنظمة للمشاركة في حملات لإنقاذ المناطق التى تغمرها المياه فى البلاد لنقل هذه المناطق إلى مواقع أخرى .

حضارة العراق أمام فوهات المدافع
وإذا نظرنا إلى هذه الأيام التي يستعد فيها هولاكو القرن الحادي والعشرين إلى اجتياح العراق ، نجد أن مذبحة الحضارة الإنسانية التي اقترفها المغول بدم بارد في القرن الثالث عشر توشك أن تتكرر من جديد على مرأى ومسمع من عالم متواطئ على الاغلب صامت على أحسن التقديرات ، وإزاء هذه المذبحة حذر عدد كبير من علماء الآثار في العالم من أن قيام الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري على بغداد قد يسفر عن تدمير الجانب الأكبر من الآثار العراقية ، وأشار هؤلاء العلماء إلى أن هذا الهجوم قد يؤدي إلى تدمير مدينة "أور" القديمة مهد الحضارات ، أو دفن مدينة" نينوي "الاشورية بالإضافة إلى نحو عشرة الآف موقع أثري معظمها لم يشهد عمليات تنقيب واسعة بعد.وقد يؤدي قصف هذه المواقع التي تؤرخ لحضارات وديانات يعود أقدمها إلى الألف الخامس قبل الميلاد، إلى محو آثار تعود إلى عصر السومريين الذي شهد اختراع الكتابة والعجلة .ويشعر علماء الاثار بقلق بالغ إزاء تعرض هذه المواقع التي قدمت للعالم أول نماذج للكتابة وتخطيط المدن لاضرار جسيمة من جراء القصف الجوي أو عمليات سلب ضخمة من قبل البعض مما دفعهم إلى تقديم قائمة بمئات المواقع الاثرية العراقية المهمة إلى وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين ، مؤكدين أن الحرب الوشيكة تشكل خطرا على مجموعة من آثار حضارات الرافدين الفريدة بمتحف العراق ببغداد ، وقال هؤلاء إن المتحف الواقع شمالي العاصمة العراقية يمكن ان يتعرض إلى قصف أمريكي، لكن الأمر الاكثر ترجيحا هو إمكانية سقوط المتحف ضحية للصوص محترفين في حالة انهيار النظام الحاكم في البلاد.وأوضح عدد كبير من العلماء أن ضياع المجموعة الأثرية التي يحتوي عليها المتحف ستكون خسارة هائلة ، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن كافة عمليات التنقيب الاوروبية في العراق قد توقفت قبل عدة شهور عندما سحبت هذه البعثات أفرادها من أراضيه قبل عدة شهور، في حين كانت ثمانية فرق أمريكية قد غادرت العراق بعد انتهاء حرب الخليج الثانية دون أن تستكمل عمليات تنقيبها في مواقع أوروك ونمرود ونينوى وأشور.ولم يكن هؤلاء العلماء وحدهم في الميدان بل ترافقت تحذيراتهم بالتصريحات التي أدلى بها مسئولو منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" معلنين أن عددا من خبراء المنظمة يعكفون حاليا على وضع خطط لحماية التراث الثقافي العراقي في حال قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية على بغداد ، وأوضح لوران شتراوس نائب مدير التراث الحضاري باليونسكو في هذا الشأن أن هناك عشرات من المواقع الأثرية صارت عرضة لخطر داهم في ظل تزايد التهديدات بشن هجوم على العراق خلال الفترة القليلة المقبلة ، وشدد ليفي على ضرورة أن تحترم أية دولة ستكون ضالعة في حرب ضد العراق معاهدة لاهاي بشأن حماية التراث الحضاري حال نشوب نزاعات مسلحة والتي تحظر استهداف مواقع أثرية ما لم تكن هناك ضرورة عسكرية ، مضيفا أنه "إذا نشب نزاع سنعطي الأطراف المتحاربة تعليمات أكثر دقة في هذا الشأن".وكان الرد من قبل الولايات المتحدة مثيرا للسخرية المريرة حيث أكدت واشنطن أن مسئولي وزارة الدفاع الأمريكية يعكفون حاليا على تكوين فريق متخصص لرسم خرائط للآثار العراقية حتى يمكن تجنبها في أية ضربة محتملة لبغداد ، وزعمت مصادر الإدارة الأمريكية - التي تبدو غير عابئة بأرواح العراقيين انفسهم بالقدر نفسه - أن مهمة هذا الفريق تتمثل في حماية هذه المواقع التي لا تقدر قيمتها التاريخية بثمن والتي تضم مدنا من عصور البابليين والكلدانيين والسومريين وحتي الساميين، من بينها اور وبابل وكيش واكاد وارك ونينوي ونيبور وكش
__________________

منقول...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو مهند النجفي
شاعر
شاعر


عدد الرسائل: 215
العمر: 51
تاريخ التسجيل: 03/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: حضارة ..وادي الرافدين   الأربعاء يناير 03, 2007 10:04 am

ملحمة ... جلجامش ....
صلاح نيازي
قد تكون كلكامش فريدة من حيثُ مستغلقاتُها وترميزاتُها. فلا الإنسان فيها انساناً، ولا الحيوان حيواناً، ولا النبات نباتاً. تاليف من بدايته الى نهايته، ترميز بترميز. من أمارات ذلك كثرة الأبواب. منها ما هو مسحور يشلّ يد مَنْ يدخل منه، ومنها ما لم يدخلْه إنسيّ من قبل، وها نحن ندخله بمعية كلكامش. الرحلة غامضة ولكنها مثيرة لأننا سنتعرف على بعض اسرارالأرض التي نعيش عليها. لكن قبل ذلك، لا بدّ من القول إن السومريين والبابليين، اعتقدوا أن كل ما يصيب الأرض وبنيها من شرّ او خير، نازل من السماء : من نجومها وكواكبها وآلهتها. ربما بهذا الظن تأثرت اللغة العربية، فأسمت الكوارث: النوازل. أي نازلة من اعلى الى اسفل، من السماء الى الأرض.
ذكر قاموس لسان العرب : والنازلة : الشديدة تنزل بالقوم وجمعها النوازل. المحكم : والنازلة الشدّة من شدائد الدهر تنزل بالناس … وفي التهذيب : يقال تنزّلت الرحمة ونزل عليهم العذاب كلاهما على المثل. ونزل به الأمر حلّ. وقوله أنشده ثعلب :
أعززْ عليّ بأن تكون عليلاً
أو أن يكون بك السقام نزيلا
جعله كالنزيل من الناس، أي وأن يكون بك السقام نازلاً".
كان على السومري أن يفهم تصرّفات النجوم والكواكب وقبائلها وحماقاتها، حتى يفهم اسقامه وما يحيط به من أخطار على الأرض. لذا اهتمّ بالفلك، اهتماماً مصيريا.ً بكلمات اخرى من أجل أن تفهم الأرض لا بدّ لك من فهم سَكَنة السماء. لكنّ السماء مغلقة بوجه الإنسان. لا ينفذ في اقطارها احد، "إلاّ بسلطان". للآلهة إقطاعيات سريّة على الأرض. أبوابها موصدة وحراسها لا ينامون. عيونهم حارقة. اسماعهم خارقة، وعضلاتهم ممتلئة بقوىً عفريتية.
ما من كتاب، كما يبدو – يحفل بأبواب خطيرة وكثيرة كملحمة كلكامش. نتوقف قليلاً عند بعض الأبواب وأوّلها، حينما كان كلكامش في طريقه – كعادته – لاغتصاب عروس قبل دخول زوجها عليها. وقف له انكيدو بالباب ومنعه من الدخول. تصارعا، وكأنما كان صراعهما امتحانا لقدرتهما الجسمانية والروحية. وفي نهايةالجولة اتفقا على الرفقة والصحبة. ومن يومها لم يَعُدْ كلكامش يغتصب العذراوات. الباب الآخر لا يراه احد، وإن كان قريباً منا.
كانت عشتار قد عرضت جسدها على كلكامش، لتكون له زوجة. أغرته بالجاه والمال ولم ينفع. اغرته بعربة من حجر اللازورد والذهب، أغرته بالرزّ الفائح بالشذى، غير أنّ كلكامش لا يصغي. حاولت أن تستدرجه الى البيت عن طريق الرائحة – حاسة الشمّ المثيرة لكل اشتهاء، ثم قالت :
إذا ما دخلت بيتنا ”
فستقبّل قدميك العتبة والدكة"
ولكن كلكامش رفض الدخول، لأن بيت عشتار سبق أن شهد أكبر عمليات مسخٍ لازواج سابقين. وما أن يُهينها، بأقذع السباب حتى تصعد الى ابيها" آنو" في السماء، وتشكو له حالها. طلبت منه ان يخلق لها ثوراً سماوياً، يتغلب على كلكامش. تمنّع في بادئ الأمر، إلا انها هددته :
إذا لم تعطني الثور السماوي
فإنّي سأحطّم أبواب العالم السفلي
واجعل عاليَه سافله
وأدع الموتى يقومون فيأكلون كالأحياء
ويصبح الأموات اكثر عدداً منهم
إلاّ أن الإ له آنو يذعن لمطلب عشتار، وعليه تُبقي عشتار أبواب العالم السفلى مغلقة. ولكن الى متى؟ الإنسان الساعي في مناكب الارض مهدد من قبل الإنسان المطمور داخل الأرض. خطر دائم قد يندلع في اية لحظة نزقة. وعشتار نزقة قد تفتح ابواب العالم السفلي متى تهيّجتْ. المعروف أن اصحاب القبور القدامى، كانوا يخرجون من قبورهم ويخربون البيوت اذا لم يوف ذووهم بنذورهم لهم بانتظام.
من الأبواب المحيرة في الملحمة، ذلك الباب الذي خاطبه انكيدو، و"كأنّه إنسان يعقل".. هذا الباب لم يدخلْ منه أحد، ولم يخرجْ منه أحد. لا تدرى ما الذي سيكون أمر انكيدو معه. هل سيخرج منه كأموات القبور؟ أم سيدخل فيه كأموات القبور كذلك ؟
الباب كما يصفه انكيدو من افخر أنواع الخشب، وحرَفيته من اعظم صناعات النجارة. ولكنه – ككل الأبواب – للخروج والدخول :
اخترتُ خشبك من مسافة عشرين ساعة مضاعفة”
قبل أن أبصر أشجار الارز الباسقة
خشبك، يا باب، لم أر مثيلاً له في البلاد
علّوك اثنتان وسبعون ذراعاً
وعرضك أربع وعشرون ذراعاً
صنعك نجار ماهر في نفّر أيها الباب لو كنت أعلم أن هذا ما سيحل بي
وأن جمالك سيجلب عليّ المصائب
إذن لرفعتُ فأسي وحطمتك..."
ما الذي سيفعله انكيدو؟ هل سيخرج منه كأموات القبور؟ أم سيدخل فيه كأموات القبور؟ محنة انكيدو عسيرة، لا سيّما وأنّ اسمه منقوش عليه. هل سيصبح مثل نقش الأسماء على شواهد القبور؟.هل سيكسره ويعود مثلما كان في البرّية بلا باب؟
كلها الأبواب التى مررنا بها لم تُفتح ولم تُغلق، ولكنها مع ذلك ذات خطورة. خطورتها من مجرّد وجودها. أما أكثر الأبواب إثارة في ملحمة كلكامش، فهو باب غابة الارز التى يحرسها العفريت خمبابا. الباب مسحور، يشلّ الزند، والغابة متشابكة المجازات. لا يعرفها إلا هذا الحارس. لا بدّ لكلكامش من العبور من هذا الباب.
كانت حملة كلكامش على غابة الارز مدروسة، على الرغم مما يظهر عليها من ارتجال ونزوة. أمركلكامش بسبك الفؤوس التي تزن كل واحدة منها ثلاث وزنات، وسبك سيوف كثيرة تصل كل منها وزنتيين وقبضاتها ثلاثين منّاً، وسيوف أغمادها من ذهب يزن الواحد منها ثلاثين منّاً. تسلّح كلكامش وانكيدو باسلحة زنتها عشر وزنات.
لا بّد أن صناعة هذه الأسلحة الثقيلة استغرقت وقتاً طويلاً، ولا بّد أن أنباء الحملة انتشرت بأوروك، مما جعل ترقّب الناس وتلهّفهم يزداد يوماً بعد يوم. لا عجب إن تجمع الناس كما يقول راوية الملحمة أزاء الباب ذات المزاليج السبعة، وشاهدوا كلكامش في دروب أوروك ذات الأسواق. كان كلكامش يعرض على الملأ سلاحه وعضلاته، ولكن هل سيعود مؤزراً ليدخل من نفس الباب ذي المزاليج السبعة الذي خرج منه؟
كانت رحلة شاقة. نجحت لسوء طالعهما. وبات نجاحها وبالاً عليهما، لأنهما أضرّا بالتوازن بين الخير والشرّ. أولى علامات سوء الطالع، مرض أنكيدو النفسي. القوى السماويّة تقتصّ منه، فيغيب عن الوعي لأيّام.
على كلكامش من الآن فصاعداً أن يدخل الأبواب وحيداً، و يخرج منها وحيداً. أراد أن يستعيد هذه المرّة، التوازن بين ألوهيته وبشريته، بين خلوده وموته. غير أنه في ركضه اللاهث وراء الخلود كان يقترب شيئاً فشيئاً من مملكة الموت. قادته رحلته الأولى إلى جبل ماشو. جبل وليس بجبل. تبلغ اعاليه قبة السماء / وفي الأسفل ينزل صدره إلى العالم الأسفل / ويحرس بابه الرجال العقارب / الذين يبعثون الرعب والهلع، ونظراتهم الموت".
" ويطغى جلالهم المرعب على الجبال
الذين يحرسون الشمس في شروقها وغروبها
ولمّا أبصرهم كلكامش اصفرّ وجهه منفزعاً..
أذنَ الرجل العقرب وزوجته العقربة لكلكامش بالدخول لأنّهما اكتشفا المادة الإلاهية في تكوين خلقته.
(يعتقدالباحث بهاء الدين الوردي، أنّ البشر العقارب، هم قوم من البشر حقّاً وهم قوم عاد.. ومعنى عاد : عقرب أو البشر العقرب. يقول الوردي : "أهمّ أثر وصل إلينا هو نصب Kuduru
أيْ نبو خذْ نُصّر الأوّل، وهو الآن في المتحف البريطاني، ويرجع تأريخه إلى القرن الثاني عشر ق. م.، إذ نجد فيه (البشر العقارب)، وعلى رأسه ما يشبه الطربوش وجسمه عقرب، ورجلاه رجلا طير كاسر، ربّما نسر) (حول رموز القرآن – الجزء الأوّل، من ص:151-220).
بعد رحلة شاقة في أنفاق الجبال المظلمة يصل كلكامش إلى حانة سيدوري.
كان الباب موصداً. رغم ذلك، بات الباب بمثابة مرآة تهويلية، لتبشيع كلكامش هيئةً وملبسا.ً
أغلقت سيدوري باب الحانة وهو المفتوح عادة لكل زائر، بوجه كلكامش الأشعث. تصورته قاتلاً ويلبس جلود الحيوانات الوحشية. هددها كلكامش بتحطيم الباب وكسْر المدخل. لم يحطّم الباب ولم يكسر المدخل. ربما لم يعد كلكامش يلتجئ إلى القوة. ربما اعتقد أن القوة تقود الى التهلكة، فلجأ إلى العقل. قدّم لها نفسه وعلّل ذبول وجنتيه وامتقاع وجهه. سَرَد عليها كذلك كيف مات أنكيدو، وكيف وصل به الحزن إلى درجة الخبال. كانت جثّة أنكيدو مسجّاة أمامه، ستة أيّام وسبع ليال :" معلّلاً نفسي بانه سيقوم من كثرة بكائي ونواحي عليه".
ربما اطمأنت سيدوري إلى كلكامش، بانبهار، حين رأته بتلك الصورة من الضعف البشري، ففتحت له باب الحانة. دخل مخذولاً ومشدوهاً، وكأن الموت ماسك بثوبه. عاملته سيدوري كطفل، وأعطته مبادئ الحياة. بسيطة بساطة جدول الضرب، ولكنه أساس كل عملية رياضية عليا، وهو صدى لجدول ضرب شمهات مومسة المعبد المقدسة الذي علّمته لأنكيدو، مع الفارق.
ثم بعد ذلك دلّته كيف الطريق إلى أوتو – نفشتم، ذلك الإنسان الميت الحي. ما من باب يقود إليه. لا باب للبحر. وبحر أوتو- نفشتم هو بحر الموت، فأيّة حاجة للباب!
ما من باب في مسكن أوتو-نفشتم. مسكنه مفتوح كالمقابر الصحراوية. كلّهاأبواب وما من باب. يقع المسكن وراء بحر الموت، وخارج نطاق الزمن. المكان راكد. الزمن راكد. الخلود راكد. واوتو-نفشتم كومة لحم راكدة ممددة على ظهرها. ومثلما اشمأز انكيدو من العالم السفلي من قبلُ، اشمأز كلكامش الآن، من مشهد الخلود المتعضي اليابس.
ربما اقتنع كلكامش أنْ لا اهمية للخلود إذا كان على تلك الصورة المهينة، وأن الكلّ باطل وقبض الريح. مع ذلك، لم يبق امام كلكامش إلاّ امتحان واحد، ويتعرّف بعده على سرّ الخلود. هيّن للغاية، ولكنه في ظروف كلكامش، من اصعب الامتحانات.
كل ما طلبه أوتو-نفشتم، من كلكامش أن لا ينام ستة ايام وسبع ليالٍ، ولكنه حتى وهو جالس أمامه تأخذه سنة من نوم و"يتسلط عليه النعاس كالضباب"، فينام ستة أيام وسبع ليال.
شابه نوم كلكامش وهو حيّ هنا، صاحبه انكيدو ساعة كانت جثّته مسجّاة لستة ايام وسبع ليالٍ.
إلاّ أن زوجة أوتو-نفشتم قالت لزوجها:
إيقظ الرجل دعْه يعود سالماً من حيث اتى ليعُدْ إلى وطنه من الباب الذي خرج منه. ما الذي قصدته زوجة أوتو- نفشتم : بالباب الذي خرج منه؟ هل قصدت الباب ذا المزاليج السبعة ؟ وكان أهالي أوروك قد تجمعوا هناك لتوديعه؟
عاد كلكامش إلى اوروك مع الملاّح أور-شنابي. ما من أحدٍ في استقباله. ما من صوت أو نأمة بأوروك. ما حلّ بالسكان؟ قال كلكامش، ربّما مخذولاً ومنكسراً :
"إصعد يا أور- شنابي- وتمشّ فوق أسوار أوروك
أفحص أسس أسوارها، ودقّق في آجرّ بنائها
وتأكد أليس هو من الآجر المفخور ؟
ألمْ يضع الحكماء السبعة أسسها..." هكذا استحال كلكامش من ملك يمجّده الراوية في أول الملحمة، و أمام جمهور واسع، إلى راوية في نهايتها، ليس له إلاّ مستمع واحد هو الملاّح أور- شنابي الذي لا يعرف من الحياة البشرية، إلاّ بحر الموت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو مهند النجفي
شاعر
شاعر


عدد الرسائل: 215
العمر: 51
تاريخ التسجيل: 03/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: حضارة ..وادي الرافدين   الأربعاء يناير 03, 2007 10:15 am

احبائي...

سوف اقوم بنقل احد المواضيع التي استهوتني وكتبها أحد الاخوة عن حضارة وادي الرافدين.. املا ان تنال اعجابكم

الحلقة الأولى..




خارطة الرافدين

"ارض ما بين النهرين" هي التسمية التي اطلقها اليونانيون القدماء على البلاد التي يحدها نهرا دجلة والفرات - عراق اليوم.
وقد ازدهرت على هذه الارض حضارات عظيمة منها الحضارات السومرية والاكدية والبابلية والآشورية وغيرها، وكلها حضارات انتشر نفوذها الى البلاد المجاورة ابتداء من الألف الخامس قبل الميلاد.
الا ان هذه الحضارات العظيمة بادت بعد سقوط الامبراطورية الآشورية سنة 612 قبل الميلاد.




تمثالان من أور


ظهرت التماثيل الصغيرة ومعظمها تماثيل نسائية في منطقة الشرق الأدنى منذ حوالي العام 7500 قبل الميلاد ، وتساعد ملامحها المميزة علماء الآثار على معرفة الثقافات والشعوب المتعددة في المنطقة.
ويعود التمثالان المصوران أعلاه إلى منطقة أور في جنوب العراق، ويرجع تاريخهما إلى العام 4500 قبل الميلاد، وهما نموذجان على الثقافة العبيدية التي تعود إلى ما قبل التاريخ.
ويظهر التمثال الأول في صورة إمرأة تضع يدها على بطنها ، بينما التمثال الثاني والذي ضاع منه رأسه يصور امرأة تمسك مولودا ذا رأس مستطيل.
ويعد هذان التمثالان إضافة إلى عدد آخر من التماثيل التي عثر عليها في المناطق المجاورة ما يسمى التماثيل "السحلية" وذلك نظرا لمظهرها المشابه للزواحف.والذي يعود أساسا إلى شكل عيونها المشابه لحبوب القهوة وشكل رؤوسها المستطيلة، الذي من المحتمل أن يكون راجعا إلى القماط في فترة الرضاعة.كما تم استعمال القار لإظهار الشعر ، و قد تشير الكريات الطينية أو العلامات المصبوغة على الكتف إلى الوشم أو إلى القرابين.
وطول التمثال الظاهر على اليمين يقارب 13.6 سنتيمترا




الالواح المسمارية

تم اختراع الكتابة التصويرية في بلاد ما بين النهرين قبل العام 3000 قبل الميلاد.
وهذا اللوح الطيني الذي يعود تاريخه إلى العام 3100 قبل الميلاد كتبت عليه قائمة فيها حصص الطعام المخصصة للجنود.
ويدل هذا اللوح على تطور الكتابة من استعمال الصور إلى استعمال الأنماط المنحوتة بالمسامير والتي تعرف بالكتابة المسمارية.
وأول كتابة تم التعرف عليها هي الكتابة السومرية والتي لا تمت بصلة إلى أي لغة معاصرة.
بحلول عام 2400 قبل الميلاد تم اعتماد الخط المسماري لكتابة اللغة الأكدية، كما استعمل نفس الخط في كتابة اللغة الآشورية واللغة البابلية، وهي كلها لغات سامية مثل اللغتين المعاصرتين العربية والعبرية.
وتواصل استعمال الخط المسماري للكتابة في لغات البلاد المجاورة لبلاد ما بين النهرين مثل لغة الحطيين واللغة الفارسية القديمة، واستعملت إلى نهاية القرن الأول الميلادي.
وتم فك رموز الخط المسماري في العصر الحديث أي القرن التاسع عشر وبذلك تسنى لعلماء العصر قراءة النصوص الإدارية والرياضية والتاريخية والفلكية والمدرسية والطلاسم والملاحم والرسائل والقواميس.
ويوجد حوالي 130000 لوح طيني من بلاد الرافدين في المتحف البريطاني




الحرب والسلام في أور

قام السير ليونارد وولي في العشرينيات من القرن الماضي بحفريات في منطقة أور بجنوب العراق، واكتشف مقبرة لم يتم تخريب قبورها ويرجع تاريخها إلى عام 2600 قبل الميلاد: وقد عثر على هذا الشئ الغامض في أحد القبور.
وتتكون جوانبه من جدولين مستطيلين طولهما 20.3 مترا، مزينين بلقطات مصورة من الفسيفساء المصنوع من الصدف البيضاء، والحجارة الحمراء والحجارة الزرقاء من نوع لابس لازولي (مستوردة من أفغانستان) موضوعة على القار.
ويظهر على جهة "الحرب" من الأعلى إلى الأسفل ، عربات تضرب أعداءا يتساقطون ، ورماة الرماح وهم لابسون خوذات وأردية يأسرون عددا من الأعداء ، وبعض الأسرى وهم يعرضون على قائد الجيش( الظاهر في أعلى الوسط).
عجلات العربات قوية ، تجرها حمير تقاد بحبال، تمر وسط قرط توضع في أنوف الحمير (واخترعت المكابح فيما بعد).
ويظهر على جهة "السلم" إحتفال بوليمة، ويبدو أيضا موسيقي وهو يعزف على قيثارة، ويجلب المدعوون الغنائم والحمير والثيران والإبل والماعز والسمك

الأختام



تم استعمال الأختام المنقوشة بتصميم بسيط في العراق منذ العام 5000 قبل الميلاد، وكانت تطبع كدليل حيازة تجاري على أختام طينية على الأبواب المخصصة لحفظ السلع.
كما تم العثور عليها على الأكياس والسلال التي كانت تستعمل للنقل التجاري على نهري الدجلة والفرات.
وحوالي العام 3500 قبل الميلاد تم اختراع الختم الأسطواني وكانت توفر المجال للتصاميم المنقوشة المعقدة ومن الممكن لفها على الطين.
ويظهر هذا الحجر الاخضر والذي طوله 3.9 سنتيمترات والذي يعود تاريخه إلى 2300 قبل الميلاد وبجانبه تشبيه عصري له.
ويظهر عليه الآلهة من ذكور وإناث وتم التعرف عليهم من خلال خوذاتهم ذوات القرون وتشير إليهم كآلهة صيادة ، وتظهر الإلاهة عشتار وإله الشمس شمش وإله الماء إنكي يتبعه وزيره .
وكتب مباشرة فوق الأسد بالخط المسماري " الكاتب أدا" معرفا المالك كمسؤول كبير، ومن الممكن أن يكون الكاتب قد ختم رسائل وملفات إدارية على الطين.


حمورابي وبابل



بدأ العموريون إبتداءا من حوالي العام 2100 قبل الميلاد بالزحف نحو العراق من الغرب ، وطفقوا يقيمون مستوطنات حول المدن.
وساهموا في عام 2000 قبل الميلاد في إسقاط السلالة الثالثة الحاكمة في أور ، وأقاموا سلسلة من الممالك الصغيرة في كافة أرجاء ما بين النهرين.
وتحكمت سلالة البابليين الأولى تحت حكم حمورابي (1792-1750) قبل الميلاد في معظم مقاطعات ما بين النهرين، وأصبحت بابل العاصمة.
ويعد الوصول الى بابل التي كان يحكمها حمورابي أمرا مستحيلا ، لأنها تقع تحت أطلال مدن أقيمت بعدها ومنها بابل نبوخذ نصر الثاني (562-504) قبل الميلاد.
ولكن السير ليونارد وولي وجد في مدينة أور هذا التمثال الطيني الملون الرائع والذي يعود إلى فترة حمورابي.
وتشير الخوذة ذات القرون إلى أنه يمثل إلاها جالسا على عرش عال أسود.
وعثر على البقايا العلوية فقط ،وطولها 18 سنتيمترا، ولكن آثار سلاح موجود في اليد اليسرى للتمثال قد تشير إلى أنه إله محارب.



الموضوع منقول..


أبو مهند النجفي كتب:
[color=red]
حضارة وادي الرافدين ...
سبعة آلاف عام من الحضارة في بلاد ما بين النهرين
أكد المؤرخون أن تلك الحضارة التي نشأت في بلاد الرافدين قبل آلاف السنين تعد إحدى أقدم الحضارات التي عرفها الإنسان على مدار تاريخه الطويل ، كما يعتبر العراق واحدا من أهم المواقع بالنسبة لعلماء الاثار في العالم نظرا لأنه يضم عشرات الالاف من المواقع الأثرية التي تعود إلى سبعة آلاف عام منذ بزوغ فجر الحضارة .ويشير هؤلاء المؤرخون إلى أن بلاد ما بين النهرين "دجلة والفرات" شهدت بين عامي 3700 إلى 2350 ق.م "الحضارة السومرية ،ويرجع أصل سكان العراق للقبائل العربية التي نزحت من الجزيرة العربية إلى وادي الرافدين في الألف السادسة قبل الميلاد ، وقد شارك السومريون في بناء تلك الحضارة بالكتابة المسمارية، في حين شارك العرب بخبرتهم في ميدان هندسة الري والزراعة وصناعة الأدوات المختلفة والتجارة الداخلية والخارجية، وأسسوا العديد من المدن مثل مدينة أوروك في نهاية الألف الرابعة. وقد امتد تأثير الحضارة السومرية العربية إلى العيلاميين في إيران، وبلاد الأناضول، ومصر ، وذلك إلى أن احتل الأكاديون العرب بلاد سومر سنة 2350 قبل الميلاد.وفي عام 2350 أسس القائد الأكادي سرجون الأول الدولة الأكادية على أنقاض مملكة سومر، وتقبل الأشوريون الحضارة الأكادية لقربها منهم من ناحية الأصول العربية. وقد اشتهر الأكاديون بصناعة البرونز، وفي سنة 2200 قبل الميلاد سقطت الدولة الأكادية إثر غارات الجوتيين والقبائل الجبلية الأخرى.وشهدت الفترة فيما بين عامي "2133 إلى 2003 ق.م" ما سمي بـ"الانبعاث السومري ومملكة سومر وأكاد المشتركة" وفيها عاد السومريون والأكاديون إلى الاتحاد من جديد وإقامة مملكتهم المشتركة حتى أسقطها العيلاميون سكان إيران سنة 2003 قبل الميلاد.وتواصل توافد العرب العموريين إلى بلاد ما بين النهرين بعد سقوط الدولة الأكدية السومرية المشتركة وأنشأوا العديد من الدويلات مثل دولة آشور وإيسن ولارسا، وبابل التي استقلوا بها. وتمكن العموريون في بابل من السيطرة على كامل منطقة ما بين النهرين، واشتهر منهم الملك حمورابي صاحب شريعة حمورابي الشهيرة. وسقطت الدولة البابلية الأولى على أيدي الكاشيين سنة 1594 قبل الميلاد.وبعد أن وحد ملوك الكاشيين جنوب بلاد ما بين النهرين أسسوا دولتهم متأثرين بشريعة حمواربي إلى أن انتهت دولتهم على أيدي الأشوريين سنة 1153 قبل الميلاد، وترجع أصول الآشوريين إلى القبائل العربية التي استقرت في منطقة نهر دجلة في الألف الرابعة قبل الميلاد، وأسست تلك القبائل مدينة آشور ، وارتبطت بالتجارة الخارجية مع المناطق المجاورة، إضافة إلى تمرسها في الزراعة والري ، وقد تعرضت الدولة الآشورية لغزو الحثيين والأكاديين، ووقعت تحت سيطرة ملوك أور، ثم حكمها البابليون، وبعد سقوط الدولة البابلية الأولى تعرضت آشور إلى غزوات الكاشيين ، ثم تعرضت الدولة الآشورية إلى اضطرابات داخلية وغزو خارجي وسقطت على يد البابليين بقيادة نبوبولاسر الميديني سنة 612 قبل الميلاد.وخلف نبوبولاسر على حكم الدولة البابلية الثانية ابنه نبوخذ نصر الثاني "بختنصر" الذي دام حكمه من 605 إلى 562 قبل الميلاد، إلى أن قضى كورش الإخميني الفارسي على الدولة البابلية الثانية سنة 539 ق.م ،واستمر الفرس يسيطرون على العراق حتى هزمهم الإسكندر المقدوني الكبير سنة 321 ق.م، ليبدأ حكم الأسرة السلوقية الاولى والتي سقطت فيما بعد على يد البارثينيين عام 141 ق.م ، والتي أسقطها الساسانيون سنة 224م .وقد عين الساسانيون ملكا عربيا لينوب عنهم في إدارة العراق، وفي سنة 602 عين الساسانيون حاكما فارسيا استمر في حكم العراق حتى انهزم الفرس على أيدي المسلمين في معركة القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص سنة 637م/ 14هـ، وسقطت المدائن بعد شهرين من معركة القادسية.وقد شيد عمر بن الخطاب بعد الفتح مدينتي البصرة والكوفة، ،ثم خضع العراق بعد انتهاء حكم الخلفاء إلى حكم الأمويين وشهد العراق إبان الحكم الأموي العديد من الحروب بين مؤيدي أبناء الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وابنائه الاطهاروبين الدولة الأموية، وذلك إلى أن قامت الدولة العباسية عام 750م/132هـ، فانتقلت إدارة الدولة الإسلامية للعراق بعد أن كانت في دمشق، وتألقت بغداد التي بناها العباسيون لتصبح عاصمة العلم والترجمة عن مختلف الحضارات السابقة التي كانت تتم في بيت الحكمة الذي أسسه المأمون عام 830م.وتعرضت العراق في عهد العباسيين إلى العديد من الثورات والحروب الداخلية إلى أن سقطت على يد القائد المغولي هولاكو عام 1258م/656هـ ، وبعد أن دخل المغول بغداد في فبراير من عام 1258 تعرضت المدينة وما كان بها من كتب ومقتنيات أثرية وملامح للحضارات المتعددة التي توالت على المدينة حتى ذلك الوقت للنهب والسلب والدمار
.[/color]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
إداري 1
صدري جديد
صدري جديد


عدد الرسائل: 42
العمر: 51
تاريخ التسجيل: 30/12/2006

مُساهمةموضوع: رد: حضارة ..وادي الرافدين   الجمعة يناير 05, 2007 4:20 pm

بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعْدَائَهُمْ
وَعَلَيْكٌمٌ الْسَّلامٌ وَرَحْمَةٌ اللهِ وَيَرَكَاتُهٌ
اخي الفاضل ابومهند النجفي ...
حَيَّاكٌمٌ اللهُ وَبَيَّاكٌمْ وَأهلاً وَسَهْلاً بِكٌمْ، شَرّفْتُمْ وَنَوَّرْتٌمْ
كَلُّ عَامٍ وَأَنْتٌمْ بِخَيْرٍ وَأَسْعَدَ اللهٌ أَيَّامِكٌمْ، وأَعَادَهٌ عَلَيْنَا وَعَلَيْكٌمْ بِالْخَيْرٍ وَالْبَرَكَة
شكرا جزيلا لتواصلكم الدائم ,
أحسنتم وجزاكم الله خير الجزاء
تحياتي
وفقكم الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو علي النجفي
صدري جديد
صدري جديد


عدد الرسائل: 46
تاريخ التسجيل: 30/12/2006

مُساهمةموضوع: رد: حضارة ..وادي الرافدين   الجمعة يناير 12, 2007 5:26 pm

اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف


اخي ابو مهند

تختار كل ماهو رائع وشامل وكل ماهو قريب من القلوب

قرب العراق وحبيب حب العراق . عاشت الايادي ياروعه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو مهند النجفي
شاعر
شاعر


عدد الرسائل: 215
العمر: 51
تاريخ التسجيل: 03/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: حضارة ..وادي الرافدين   الثلاثاء مارس 27, 2007 7:32 am

"ابو علي النجفي"
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف


اخي ابو مهند

تختار كل ماهو رائع وشامل وكل ماهو قريب من القلوب

قرب العراق وحبيب حب العراق . عاشت الايادي ياروعه


بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ

الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعْدَائَهُمْ

وَعَلَيْكٌمٌ الْسَّلامٌ وَرَحْمَةٌ اللهِ وَيَرَكَاتُهٌ

اخي الفاضل ابوعلي :: ...

حَيَّاكٌمٌ اللهُ وَبَيَّاكٌمْ وَأهلاً وَسَهْلاً بِكٌمْ، شَرّفْتُمْ وَنَوَّرْتٌمْ

شكرا جزيلا لتواصلكم الدائم ,

أحسنتم وجزاكم الله خير الجزاء
تحياتي
وفقكم الله تعالى




عدل سابقا من قبل في الخميس مارس 29, 2007 6:39 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هدى
صدري جديد
صدري جديد


عدد الرسائل: 57
تاريخ التسجيل: 13/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: حضارة ..وادي الرافدين   الخميس مارس 29, 2007 5:56 pm

شكرااا لك ابو مهند عرفنا العراق تهبل تجنن
إن شاء الله نسكن فيها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

حضارة ..وادي الرافدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عراق الرافدين ::  :: -